


أعلنت منصة TikTok بالتعاون مع Sundance Institute عن إطلاق برنامج تدريبي جديد مخصص لصُنّاع Micro-Series، وذلك عبر منصة Sundance Collab، الذراع الرقمية التعليمية التابعة لمعهد سندانس، والمخصصة لتطوير مهارات صنّاع الأفلام والمبدعين الصاعدين.
ويأتي البرنامج في وقت يزداد فيه الاهتمام بصيغة السلاسل القصيرة المتتابعة، أو ما يُعرف بـ“الميكرو سيريز”، وهي أعمال سردية قصيرة تُصمَّم غالبًا للجمهور الرقمي والمشاهدة عبر الهاتف، وتعتمد على حلقات سريعة، حبكات مكثفة، ونهايات مشوّقة تدفع المتابعين لمشاهدة الحلقة التالية.
ويركّز البرنامج الجديد على تعليم المشاركين كيفية كتابة وتطوير محتوى قصصي قصير ومتسلسل مخصص للجمهور الرقمي، من خلال تدريبهم على كتابة السيناريو، بناء القصة، تطوير الشخصيات، صناعة الخطّافات السردية، استخدام النهايات المعلّقة، وتقديم المشروع بصيغة احترافية قابلة للعرض.
ويمتد البرنامج على مدار أربعة أسابيع من خلال دورة مباشرة عبر الإنترنت، حيث يحصل المشاركون على إرشاد مهني وتدريب عملي يساعدهم في تحويل أفكارهم إلى محتوى حلقاتي قصير مدفوع بالقصة، بما يتناسب مع النمو المتسارع لهذا الشكل الجديد من السرد على المنصات الرقمية.
وبحسب التفاصيل المعلنة، فُتح باب التقديم للبرنامج في 3 يونيو، على أن يشارك المقبولون في الدورة خلال الفترة من 21 يوليو حتى 18 أغسطس. كما سيُقدَّم البرنامج مجانًا للمشاركين الذين يتم اختيارهم.
وسيجمع البرنامج مجموعة مختارة من المبدعين من مجتمع صُنّاع المحتوى على تيك توك، إلى جانب شبكة Sundance Collab من رواة القصص وصنّاع الأفلام الصاعدين، في خطوة تربط بين عالمين مختلفين: اقتصاد المبدعين والجمهور الرقمي من جهة، والمؤسسات السينمائية المستقلة وبرامج تطوير المواهب من جهة أخرى.
وتكمن أهمية هذه الشراكة في أنها لا تنظر إلى “الميكرو سيريز” باعتبارها مجرد ترند قصير المدى أو وسيلة لزيادة المشاهدات والتنزيلات وتحقيق الأرباح، بل كصيغة سردية جديدة تستحق التدريب، التطوير، والدعم المؤسسي، تمامًا كما حظيت الأفلام القصيرة والوثائقيات والأعمال التلفزيونية سابقًا باهتمام مؤسسات مثل سندانس.
فعلى مدار سنوات، ارتبط اسم سندانس بدعم صنّاع الأفلام المستقلين في مجالات الأفلام القصيرة، الطويلة، الوثائقية، والتلفزيونية. أما اليوم، فإن تخصيص برنامج كامل للسلاسل القصيرة يعكس تحولًا مهمًا في صناعة الترفيه، حيث بدأت المؤسسات التقليدية تعترف بالمحتوى العمودي والقصير كمساحة جدية لرواية القصص، لا مجرد محتوى سريع الاستهلاك.
وتعكس الخطوة كذلك استمرار تيك توك في توسيع استثماراته في السرد القصصي العمودي، خصوصًا بعد مبادرات وشراكات سابقة ركزت على دعم الميكرو دراما والسلاسل القصيرة داخل المنصة، في ظل تنامي الإقبال العالمي على هذا النوع من المحتوى.
وتشير هذه الشراكة إلى أن مستقبل صناعة المحتوى قد لا يكون محصورًا بين السينما التقليدية والفيديوهات القصيرة المنفصلة، بل قد يتجه نحو نماذج هجينة تجمع بين قوة السرد السينمائي وسرعة المنصات الرقمية، حيث يصبح صانع المحتوى قادرًا على بناء عالم قصصي كامل داخل حلقات قصيرة ومكثفة.
كلمات مفتاحية
فرص مشابهة
فرص قد تهمك في نفس الدولة